مما يجب أن تتخلّى عنه النفس: السِّباب واللِّعان
فترى البعض يجري على لسانه اللّعن والسب لسبب أو بدون سبب ولو على سبيل المزاح
فقد يلعن قريبه أو صديقه أو زميله أو يلعن نفسه بل لربما لعن والديه وسبّهما
وهو قول محرّم
قال الله تعالى { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً } اﻷ‌حزاب58
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِغَضَبِهِ وَلَا بِالنَّارِ )****
وليس المؤمن بالطعّان وﻻ‌ اللعّان وﻻ‌ الفاحش وﻻ‌ البذيء .
بل هناك أمر عظيم يحرم منه اللعانون يوم القيامة****
فعن أبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « ﻻ‌َ يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَﻻ‌َ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».****
وأما اللعنة فما أعظم شؤمها على صاحبها****
فعن أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ثُمَّ تَهِبْطُ إِلَى اﻷ‌َرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَاﻻ‌ً فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِى لُعِنَ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْﻼ‌ً وَإِﻻ‌َّ رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا ».****
بل إن من المهانة والرذالة أن يلعن الرجل والديه
فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ». قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ « يَلْعَنُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَلْعَنُ أَبَاهُ وَيَلْعَنُ أُمَّهُ فَيَلْعَنُ أُمَّهُ