شهر رمضان المبارك، شهر العبادة والتأمل، والتواصل الروحي والفكري مع الله تعالى، وهو من الناحية الصحية بمثابة تحضير وتدريب لبعض أجهزة الجسم على تغيير وتعديل أسلوب عملها.
وفي سبيلنا نحو بلوغ الهدف الصحي من الصيام كاملاً، قد تعترضنا بعض المتاعب والمصاعب والآلام التي تصيب المعدة، الصيام بريء منها تماماً.. في حين أن العادات والممارسات الغذائية الخاطئة هي المسؤولة عن تلك المتاعب الصحية.

فمن أخطائنا الشائعة الهجوم على الطعام دفعة واحدة، دون إعطاء الفرصة لتنبيه المعدة للتعامل مع الكميات الكبيرة من الأطعمة الدسمة.

وأفضل ما يفعله الصائم لتجنب اضطرابات الهضم وآلام المعدة هو بدء الإفطار بتناول طعام خفيف ومغذٍ في الوقت نفسه، يناسب المعدة الخاوية، مثل التمر أو الخشاف أو كأس متوسط من العصير المحلى، أو الشوربة، ثم الانتظار قليلاً لتنبيه جدار المعدة بأن وقت الطعام قد حان، فتبدأ في إفراز العصارات الهاضمة.. ثم يبدأ الصائم بعد ذلك بتناول إفطاره، وله أن ينتقي من الطعام ما شاء، على ألا يكون شديد التعقيد، لأنه من المعروف علمياً أن خلط المأكولات يعوق عمليات الهضم، وأن تناول نوع واحد من الطعام أسرع وأسهل وأكمل طريقة لامتصاص الغذاء.

إن الصوم الصحيح هو ألا نرهق جهازنا الهضمي إرهاقاً شديداً عند الإفطار والسحور، بتناول كميات كبيرة من الطعام والشراب، ومن المحمرات والمقليات والمسبكات والمخللات والكنافة والقطايف والمسليات والمكسرات.

كي لا يتحول شهر رمضان «للأسف الشديد» إلى وليمة يومية شهية مختلفة الأصناف، يصيبنا بالتخمة، وبالكثير من أمراض الجهاز الهضمي.

وختاماً...

إن تطبيق القواعد الصحية السابقة يؤمن صياماً صحياً نستفيد من بركاته الصحية كما الدينية.

ابو هاني
صياد دمشق